الشيخ محمد أمين الأميني
18
بقيع الغرقد
وعن سعد بن أبي وقاص : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يجهّز أو كان يعرض جيشاً ببقيع الخيل ، فاطلع العباس بن عبد المطلب ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « هذا العباس ، عمّ نبيكم ، أجود قريش كفّاً ، وأحناه عليها » « 1 » . وعن الصعب بن جثامة : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حمى البقيع ، وقال : « لا حمى إلا للَّه ولرسوله » « 2 » . وروي عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله حمى البقيع للخيل « 3 » ، فقلت له : لخيله ؟ قال : لا ، لخيل المسلمين « 4 » . وفي طبقات المحدثين عن ابن عمر ، قال : إنّ النبي صلى الله عليه وآله حمى البقيع لخيل المسلمين « 5 » . وروى الخطيب عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله حمى البقيع ، وليس بالبقيع نخيلة « 6 » . وقال فهيم محمود شلتوت في هامش كتاب تاريخ المدينة المنورة : البقيع . . هو الذي حمى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو على عشرين فرسخاً من المدينة ، وبقيع الغرقد مقبرة المدينة « 7 » .
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين ، الحاكم النيسابوري 3 / 328 ؛ انظر : مسند أبي يعلى 2 / 139 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ابن عساكر 26 / 326 ، 327 ؛ أسد الغابة في معرفة الصحابة ، ابن الأثير 3 / 111 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 61 ؛ انظر : شرح معاني الآثار ، الطحاوي 3 / 269 . ( 3 ) السنن الكبرى ، البيهقي 5 / 201 . ( 4 ) مجمع الزوائد 1 / 158 ، قال : رواه أحمد ؛ السنن الكبرى 5 / 201 ؛ انظر : شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 39 ؛ موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ، علي بن أبي بكر الهيثمي / 395 ؛ فيض القدير شرح الجامع الصغير ، المناوي 6 / 551 ؛ الجامع العباسي ، الشيخ بهاء الدين العاملي 257 . ( 5 ) طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها ، أبو الشيخ الأنصاري 4 / 280 ؛ انظر : موارد الظمآن / 395 . ( 6 ) تاريخ بغداد أو مدينة السلام ، الخطيب البغدادي 3 / 231 . ( 7 ) تاريخ المدينة المنورة 1 / 86 .